أخبار عاجلة
"جـــــاكــــم الإعـــــصـــــــار"..! -

تجارة الرق تتغلغل في جميع مجالات المجتمع

بدأ في نيويورك، في إطار الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، اجتماع رفيع المستوى لمناقشة الخطط العالمية لمكافحة الاتِّجار بالبشر.

  المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، يوري فيدوتوف، كتب عن هذا الاجتماع مقالا خاصا لصحيفة "كوميرسانت"، جاء فيه:

5ff05206dd.jpg

www.kommersant.ru

يوري فيدوتوف

"عندما رفضتُ بيع جسدي، تم بيعي إلى بيت للدعارة"، - هذه الكلمات المروعة تعود إلى طفلة من نيبال عمرها 13 سنة واسمها سكاي، باعها أقاربها في الهند. ومع ذلك، وخلافا للقصص المشابهة، كانت لقصة سكاي نهاية سعيدة.

فقد هربت سكاي مع أختها من بيت الدعارة، وعادت إلى المدرسة، وهي تعمل حاليا في المنظمة النيبالية المشهورة عالميا "شاكتي ساموها"، التي أنقذتها. وإلى جانب كل من ينقَذ مثل سكاي، يبقى ألوف يعانون بصمت خوفا من العنف والابتزاز.

ويعمل هؤلاء في المزارع والمصانع ويجبرون على ممارسة البغاء، وعن طريق الخداع يجندونهم في سفن صيد الأسماك. وأنواع العمل القسري كثيرة، وكذلك الأماكن التي يجد الضحايا أنفسهم فيها.

وعلينا اليوم أن نكون يقظين، وأن ننتبه إلى ظاهرة تجارة الرق وخاصة النساء والفتيات، اللواتي يتعرضن إلى الاغتصاب والمعاملة القاسية، وكذلك إلى الأطفال المرعوبين الذين يتسولون في الشوارع، والعمال الذين يعيشون ويعملون في ظروف غير إنسانية. وهذه الأمور دليل واضح على انتشار الجريمة في مختلف مجالات الحياة.

فكيف يمكن أن يحدث هذا في القرن الحادي والعشرين؟

يقع عدد كبير من الضحايا في موجات تدفق الهجرة غير الشرعية وتجارة الرق. وإن عدم الاستقرار وغياب الحماية هما الوقود الذي يبقيها تستمر.

فالنزاع في العراق وسوريا والأزمات الاقتصادية في مناطق أخرى من العالم تسببت في إثارة اليأس بين الناس وتدفق موجات الهجرة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر البحر الأبيض المتوسط، الذي أصبح المرقد الأخير للكثيرين منهم. كما يصبح العديد من المهاجرين عند بحثهم عن مأوى ضحايا لتجار الرق والمهربين.

a7fe44d197.jpg

24.ae/article

البحر المتوسط اصبح مرقدا للكثير من المهاجرين

لذلك، فإن المهاجرين واللاجئين يحتاجون إلى حماية ومساعدة، كما هو مثبت في إعلان نيويورك الذي اعتمدته المنظمة الدولية في السنة الماضية. وقد وافقت الدول على لقاء جديد عام 2018 من أجل اعتماد حزمة واسعة من القرارات بشأن الهجرة على مستوى الحكومات، ولا سيما أن الهجرة هي إحدى مشكلات العصر، ويجب مكافحة النزاعات المسلحة التي تعدُّ أحد أسبابها الأساسية. ويتفق الجميع على عدم التعامل من المهاجرين واللاجئين كمجرمين. لذلك، فإن الميثاق العالمي الجديد سيلعب دورا رائدا، وتستطيع الدول تقديم المساعدة اللازمة عبر اعتماد وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة بشأن مكافحة الجريمة الدولية المنظمة، وكذلك بروتوكولاتها بشأن تجارة البشر ونقل المهاجرين بصورة غير شرعية.

ويمكننا مكافحة هذه المشكلات عبر تبادل المعلومات الاستخبارية، والقيام بعمليات مشتركة وبالتحقيقات المالية محليا وإقليميا. بيد أن ذلك يحتاج إلى موارد وإرادة قوية.

هذا، ويستخدم المجرمون الثغر الموجودة في النظام العالمي، التي بسببها يصبح الناس من دون حماية وضعفاء أمام العنف والاضطهاد. لذلك، يجب أن يكون ردنا على هذا، مبنيا على سيادة القانون. وعلينا العمل معا وتقاسم المسؤوليات والاعتراف بأننا قادرون على وضع حد لمعاناة البشر. 

ترجمة وإعداد كامل توما

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخر تطورات المواجهات المسلحة الطارئة في مسقط رأس الرئيس السابق عقب مقتل مشرف الحوثيين ومرافقه(تفاصيل )
التالى «كهرباء الشارقة» تشارك في «اليوم العربي للزراعة»