أخبار عاجلة
50 لاعبا ولاعبة في بطولة السويداء بالكاراتيه -
نادي عمال درعا يقيم بطولة تنشيطية بالشطرنج -

قراء إيلاف: لا خطط إقليمية واضحة لما بعد داعش

قراء إيلاف: لا خطط إقليمية واضحة لما بعد داعش
قراء إيلاف: لا خطط إقليمية واضحة لما بعد داعش

أكدت أغلبية قراء "إيلاف" أن لا خطط إقليمية واضحة لمرحلة ما بعد داعش، وهذا ما لا يطمئن أبدًا، خصوصًا أن خبراء في الإسلاموية الجهادية يحذرون من أن بقاء الأغلبية السنية مضطهدة يمهد لولادة تنظيمات أعتى.

إيلاف من بيروت: أما وقد أعلنت الحكومة العراقية نصرها في الموصل، وانتقال قواتها إلى تلعفر لتحريرها من فلول "داعش"، وفيما قوات سوريا الديمقراطية المدعومة ميدانيًا من الولايات المتحدة تقاتل في أحياء داخل الرقة، عاصمة خلافة داعش، وعلى وقع اعتراف التنظيم نفسه بمقتل خليفته البغدادي ولو لم يتأكد الخبر بعد، يسأل الجميع اليوم: ماذا بعد داعش؟

سألت "إيلاف" قراءها: "هل تعتقد أن هناك خططًا إقليمية واضحة لمرحلة ما بعد داعش؟". في الإجابات، رجحت كفة الـ "لا" بقوة، إذ أجاب بها (612) قارئا من أصل (927) شاركوا في الاستفتاء، بنسبة (66) في المئة، بينما أجاب بـ "نعم" (315) قارئا، بنسبة (34) في المئة.

لا خطة أميركية واضحة

ربما علينا أن نسأل عن سبب تفاؤل المجيبين بنعم، فها هو جيمس جيفري، السفير الأميركي السابق في العراق، قد قال في مارس الماضي بكل وضوح: "لا خطط أميركية واضحة حتى الآن لمرحلة ما بعد تنظيم الدولة"، فيما كان يتكلم على الدعم الأميركي للعراق بعد دحر التنظيم المتطرف.

فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن جيفري حينها قوله إن الدمار الذي خلفه داعش في العراق سيطرح على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسئلة صعبة، تتعلق بمدى مشاركتها في عملية إعادة إعمار العراق، وبتحقيق الاستقرار والإصلاحات السياسية الإضافية، التي يمكن أن تكون ضمانًا أساسيًا لمنع ظهور أي جماعات مسلحة أخرى. مضيفًا: "السبب الذي يجعل الولايات المتحدة تواجه مأزقًا اليوم في العراق هو أنها كانت تواجه على المدى القصير فقط، من دون أن تضع استراتيجية طويلة".

من المراقبين من يبتسم اليوم عند تذكر كلام جيفري، لأن الولايات الأميركية في أيام باراك أوباما كانت مقتنعة، بحسهم، أن الحرب على "داعش" ستستغرق بين خمس سنوات في حد أدنى و15 سنة في حد أقصى، أي كان التفكير في ما بعد داعش مؤجلًا إلى أجل غير مسمى، وربما أتاهم التقهقر الداعشي مفاجئًا، لذا صوغ سياسة أميركية واضحة اليوم، في عهد ترمب غير المستقر داخليًا، لن يكون سهلًا.

ليس الوضع بمختلف في سوريا. وبحسب تقارير إعلامية متقاطعة، لم تتناول قمة ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هامبورغ، على هامش قمة مجموعة العشرين، التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية ولا مستقبل شبه الجزيرة الكورية، إنما اقتصرت فقط على رسم خريطة سوريا ما بعد داعش.

فترمب وافق جزئيًّا على خطة مناطق خفض النزاع المطروحة في مباحثات أستانة بين المعارضات السورية ونظام بشار الأسد، والتي لم تشارك فيها الولايات المتحدة أصلًا. وقبل بوقف إطلاق نار كامل في جنوب غربي سوريا، وهي المنطقة السورية التي تضع واشنطن عينها عليها بعد تقسيم سوريا إثر انتهاء الحرب فيها. فهذه منطقة حيوية لصلتها الوثيقة بأمن إسرائيل، ولا يمكن السماح بوصول إيران وأدواتها إليها، ولهذا تنقل التقارير من الجنوب السوري أن الأميركيين ينشئون 6 مطارات عسكرية فيها. لكن، لا داعش هناك!

هذا في الجنوب، بينما تتقدم القوات المدعومة أميركيًا بالسلاح والعتاد، وحتى بالرجال، لتطبق على الرقة، فتفتك برأس الأفعى. لكن بين مصالح إسرائيل في الجنوب، والاضطراب الكردي - العربي - التركي في الشمال، يبدو أن لا سياسة إقليمية واضحة، أميركية أو روسية، لتدبير سوريا ما بعد داعش، خصوصًا أن الروس يتلاعبون بالميدان السوري بحسب مصالحهم الجيوسياسية، لا أكثر ولا أقل.

ماذا بعد؟

يقول المراقبون إن على القوى الإقليمية، وقبل أن تعلن نصرها في العراق وسوريا على أعتى تنظيم إرهابي في التاريخ، أن يصيغوا سياسة واضحة المعالم، تأخذ في الحسبان كل الأسباب التي استدعت قيام داعش، خصوصًا أنها حلقة في مسلسل تفريخ الجماعات الإسلامية "الجهادية"، بعد تنظيم القاعدة وأترابه في المنطقة.

وبحسب هؤلاء المراقبين، يجب ألا ننسى جميعًا أن الأغلبية السنية في العراق انتظمت في تنظيمات إسلامية متطرفة تحت الأرض بعدما همشها الأميركيون إثر إطاحة صدام حسين، وبعدما دفعها الإيرانيون خارج العملية السياسية. وكذلك الأغلبية السنية التي قامت تطالب بهامش من الحرية بعد أربعة عقود من حكم آل الأسد بالحديد والنار، فما وجدت من رد إلا الرصاص الحي، انتهاءً بالسلاح الكيماوي والبراميل المتفجرة والمجازر والاعتقال حتى الموت.

يحذر الخبراء في التنظيمات "الجهادية" من أن ترى المنطقة هذه ما هو أعتى من داعش، في مرحلة ما بعد داعش، إن استمر الوضع على ما هو عليه اليوم. يقولون إن بعد الموصل والرقة، سيعود الدواعش الأجانب إلى بلدانهم في أفريقيا وآسيا وأوروبا، كما سيعود المواطنون إلى عشائرهم وعوائلهم، لينتظروا بفارغ الصبر تنظيمًا جديدًا، وأرض جهاد جديدة. فحذار!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تواصل المناورات بين تركيا والعراق.. وأردوغان: إدارة كردستان ستدفع ثمن الاستفتاء