أخبار عاجلة
مقتل قيادى بداعش فى قصف جوى جنوب كركوك -
النصر يخطف تعادلا قاتلا أمام سموحة فى الدورى -

في "جمعة الغضب" ..الفلسطينيون يزحفون وإسرائيل تستنفر

يزحف اليوم الآلاف من جميع ربوع فلسطين في "جمعة الغضب" مع مرور ثمانية أيام رابط فيها المصلون عند أبواب الأقصى، وتصاعدت خلالها حدة الصدام بين الفلسطينيين وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، مع ارتفاع وتيرة الدعوات المطالبة بنصرة المسجد الأقصى الذي اغلقته قوات الاحتلال وفرضت عليه الحصار . 
 

ومع دخول الجمعة الأولى إثر قرار فرض البوابات الإلكترونية دعت القوى الوطنية والإسلامية في المحافظات المختلفة إلى اعتبار اليوم الجمعة يوم نصرة للأقصى للانتفاض في وجه الاحتلال الإسرائيلى، فيما تستنفر قوات الاحتلال وتحشد قواتها لمواجهة "غضب" الفلسطينيين.
 

وامتلئت ، أمس الخميس ،شوارع القدس وأزقتها بالمرابطين ، الذين يشدّون الرحال إلى المسجد الأقصى استعدادا لـ"جمعة الغضب" فيما علت الأصوات بالأناشيد المناصرة للمسجد الأقصى ،

علي صيام مقطعًا مرئيًا للمرابطين في باب الأسباط في القدس وهم يرددون هتاف: «يا قدس إني قد وهبتك من شراييني دمي».... اضغط لتشاهد المقطع :

 

نصف مليون مصل
 

وتوقع خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري أن يتوجه نصف مليون مصل اليوم للصلاة في الأقصى تعبيرا عن رفضهم لإجراءات الاحتلال بتفتيشهم عبر البوابات الالكترونية. 
 

وقال صبري في تصريحات صحفية:" أن المصليين سيتوجهون الجمعة إلى المسجد الأقصى من كل بلد وقرية ومخيم، متابعًا: "نتوقع أن يكون يزيد الزحف عن نصف مليون إنسان، ونسأل الله السلامة للأقصى حتى ننعم بالصلاة فيه بسلاسة وأمان".
 

وأعلنت أوقاف القدس إغلاق كافة مساجد المدينة ليتوجه كافة المصلين للصلاة حول المسجد الأقصى المبارك.

في حين أعلنت أوقاف الخليل عن إغلاق ٢٢ مسجداً اليوم وإقامة صلاة موحدة في ملعب الحسين ، ودعت الأوقاف في محافظة رام الله الى إقامة الصلاة عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة.
 

اما في طولكرم  فقررت الأوقاف أن تكون صلاة الجمعة في ميدان جمال عبد الناصر وسط المدينة. 

 

إسرائيل تستنفر
 

وتستنفرت إسرائيل قواتها تحسبا لجمعة الغضب الفلسطينية ضد الإجراءات الأمنية حول المسجد الأقصى، في وقت يبحث فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخاذ قرار بشأن البوابات الإلكترونية التي يرفض الفلسطينيون الدخول منها إلى المسجد.
 

ومساء الخميس، أعلنت شرطة الاحتلال إغلاق محيط القدس القديمة والمسجد الأقصى أمام المرابطين حتى عصر الجمعة، ومنع دخول البلدة القديمة إلا لسكانها وموظفي دائرة الأوقاف.
 

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس إنه وضع خمس كتائب في حالة تأهب لتعزيز قواته في الضفة الغربية إذا لزم الأمر، في إشارة إلى احتمال اندلاع مظاهرات ومواجهات  في إطار يوم الغضب الفلسطيني.
 

وذكرت متحدثة عسكرية أن الجيش سيقرر الجمعة ما إذا كان سيبقي على تلك الكتائب في حال تأهب طيلة نهاية الأسبوع. 
 

وبالتزامن، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تبحث حظر وصول فلسطينيي الداخل إلى القدس يوم الجمعة.
 


نتنياهو يتمسك بالوضع الراهن
 

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (السياسي الأمني)، قد قرر الليلة الماضية ، عدم إزالة البوابات الإلكترونية من مداخل الأقصى، الأمر الذي ينذر بتصعيد خطير في القدس المحتلة، وفي الحرم المقدسي بوجه خاص، في ظل الإجماع الفلسطيني على رفض الدخول للأقصى عبر البوابات الإلكترونية.
 

وعلم أنه بعد مباحثات ليلية امتدت على 4 ساعات، نشر مكتب رئيس الحكومة بيانا ادعى أن "إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن في الحرم المقدسي وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة".
 

وأضاف البيان أن " المجلس الوزاري خول الشرطة اتخاذ أي قرار من أجل ضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة من خلال الحفاظ على الأمن والنظام العام".
 

وقالت وسائل الاعلام الاسرائلية ان الرأي انقسم بين الأجهزة الأمنية، إذ رفض قائد شرطة القدس إزالة البوابات، مشيراً الى أن ثلاثة آلاف عنصر قادرون على احتواء المواجهات المتوقعة. ويدعم هذا الموقف وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان وزعيم البيت اليهودي الوزير نفتالي بينيت اللذان يريان أن تراجعاً إسرائيلياً سيكون خنوعاً للفلسطينيين، وتسليماً بأن السيادة في الحرم لهم. في المقابل، تؤيد قيادة الجيش وجهاز الأمن العام (شاباك) إزالة البوابات منعاً لاشتعال انتفاضة اليوم في الاراضي الفلسطينية.
 

ورأت محطات التلفزة أنه ما لم تتم إزالة البوابات، فإن الغليان سيبلغ ذروة جديدة. وأفادت القناة الثانية أن محاولات دولية تجري للتوصل الى تسوية يقبل بها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي.

وتجدر الإشارة إلى أن مداولات المجلس الوزاري جاءت في ظل المواجهات العنيفة التي وقعت مساء أمس، الخميس، بين الفلسطينيين وبين قوات الاحتلال، خاصة في منطقة باب الأسباط، حيث عمدت شرطة الاحتلال إلى محاولة تفريق المرابطين في المكان بالقوة.
 

وأدت المواجهات إلى وقوع عشرات الإصابات، وصفت إصابة اثنين منهم بالخطيرة. في حين زعمت شرطة الاحتلال أن خمسة من أفرادها قد أصيبوا خلال المواجهات.
 

ويخشى الفلسطينيون تمرير اتفاق تتراجع في إطاره إسرائيل وتزيل البوابات، لكنها تبقي على إجراءات أخرى مثل التفتيش الجسدي، ويعتبرون أن أي حل وسط بهذه الصيغة يعني نجاح الاحتلال في تغيير الوضع القائم في الحرم.
 

وحذرت حركة "الجهاد الإسلامي" من اتفاق جديد يغير الوقائع على الأرض ويعطي للاحتلال السيادة على الأقصى في مقابل رفع البوابات الالكترونية، معتبرة أن يوم الجمعة سيكون مفصلياً في مواجهة مخططات الاحتلال التي تهدف الى فرض واقع جديد في الأقصى يمكنه من التقدم ولو نسبياً نحو التقسيم الزماني والمكاني.


هنية يدعو للـ"غضب"
 

وقال إسماعيل هنيّة، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن حركته لن تسمح لإسرائيل بتمرير مخططاتها ضد المسجد الأقصى بمدينة القدس.
 

وقال هنية، في كلمة مسجلة، بثّتها وكالة أنباء محلية مقربة من حركة حماس: "أقول للعدو الصهيوني، بكل صراحة: إن شعبنا الفلسطيني، وعلى رأسه حركة حماس، لن يسمح لكم بأن تمرروا مخططاتكم في المسجد الأقصى".
 

وأضاف هنية: "أقول لهم: توقّفوا؛ فإن جريمتكم وعدوانكم وغطرستكم وسياسة الإغلاق والإجراءات العقابية على المقدسيين والمقدّسات- لن تمرّ أبداً".


ودعا هنية الأمتين العربية والإسلامية، إلى "التحرك العاجل، والانتفاض؛ دفاعاً عن المسجد الأقصى".


وقال: "آن الأوان للتوافق الوطني والعربي والإسلامي من أجل قضية القدس وفلسطين".

ولفت إلى أن الصراعات الدائرة في المنطقتين العربية والإسلامية، قد أعطت إسرائيل "الجرأة لممارسة إجراءاتها العقابية في المسجد الأقصى والقدس".


كما دعا هنية الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في "جمعة الغضب".


من جهة أخرى، نشرت وكالة "وفا" الفلسطينية الرسمية بيان أمس جاء فيه أن الرئيس الفلسطينى عباس أبو مازن "حذر من الاستهانة بمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين فى أنحاء العالم ومحاولة فرض حقائق جديدة على الأرض، واستمرار هذه الإجراءات الإسرائيلية فى انتهاك صريح لقرارات الشرعية الدولية". 


وأكد عباس على "أهمية تضامن الأمتين العربية والإسلامية، ووقوفهما إلى جانب شعبنا الفلسطينى، لحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية فى القدس الشريف"، مناشدا إياهم مواصلة واجباتهم لدعم صمود الفلسطينيين فى القدس.



وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيل قد اغلاقت المسجد الأقصى أمام المصلين اثر هجوم نفذه ثلاثة شبان من عرب 48  الجمعة الماضي وقتل فيه شرطيان، ما أثار غضب المسلمين وسلطات الأردن الذي يشرف على المقدسات الإسلامية في القدس.


وأغلقت القوات الإسرائيلية أجزاء من القدس الشرقية السبت الماضي وبقي المسجد الأقصى مغلقا حتى ظهر الأحد عندما فتح بابان من أبوابه أمام المصلين بعد تركيب أجهزة لكشف المعادن، فرفض الفلسطينيون الدخول إلى المسجد وأدوا الصلاة في الخارج.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى السيسى يرحب بالتعاون مع فيتنام فى إنشاء المناطق الصناعية والترسانات البحرية