أخبار عاجلة
السعودية تنوي رفع الحظر عن مكالمات الإنترنت -
«المقاولون»: محمد صلاح رفض الانتقال إلى الأهلي -

لإرضاء روسيا .. ترامب يتخلى عن تسليح المعارضة السورية 

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قرر إغلاق البرنامج السري لوكالة الاستخبارات المركزية لتسليح المعارضة السورية، ما قد يدل على تغير جذري في سياسته بسوريا.

 

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، استنادا إلى مسئولين في حكومة الولايات المتحدة، أن "الإغلاق النهائي لهذا البرنامج السري يعكس اهتمام ترامب بإيجاد سبل للعمل المشترك مع روسيا، التي تعتبر هذا البرنامج المناهض للأسد ضربا لمصالحها".


وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن هذا البرنامج شكل "عنصرا محوريا في السياسة، التي بدأتها إدارة أوباما عام 2013 للضغط على الأسد من أجل تنحيته"، لكنها أضافت أنه حتى أنصار الرئيس السابق "وضعوا مدى فعاليته قيد الشك منذ نشر روسيا قواتها منذ سنتين في سوريا".


ووصفت الصحيفة سحب ترامب دعم بلاده للمعارضة السورية، على أنه "اعتراف بنفوذ واشنطن المحدود وعدم رغبتها في إخراج الأسد من السلطة". 


وبين المسئولون الأمريكيون، الذين تحدثوا للصحيفة، أن ترامب اتخذ قرار التخلي عن برنامج "CIA" قبل شهر واحد تقريبا، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية، مايك بوميو، والمستشار الأمني، هربرت رايموند ماكماستر، وذلك قبل لقائه الأول مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي عقد على هامش قمة مجموعة دول العشرين الكبرى في مدينة هامبورغ الألمانية.


ورفض كل من وكالة الاستخبارات المركزية ومجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة التعليق على تقرير الصحيفة هذا.


ومنذ حوالي ثلاثة أشهر فقط، وبالتحديد يوم 7 أبريل الماضي، أطلقت القوات الأمريكية، بأمر من ترامب، 59 صاروخا من طراز "توماهوك"، من مدمرتين للبحرية الأمريكية، على مطار الشعيرات (طياس) العسكري الحكومي جنوب شرق مدينة حمص وسط سوريا.


وأعلن ترامب أن هذه القاعدة الجوية هي التي انطلق منها الهجوم الكيميائي السوري على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب السورية، في 4 أبريل 2017، والذي أدى، حسب المعارضة السورية، إلى مقتل حوالي 90 شخصا، من بينهم كثير من النساء والأطفال.


واستنكرت روسيا هذه العملية، التي أدت، حسب السلطات السورية، إلى مقتل 6 عسكريين من القوات الحكومية و9 مدنيين، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي ولسيادة دولة مستقلة، إلا أن ترامب أكد، في رسالة وجهها إلى الكونغرس بشأن الضربات، أنه سيتخذ خطوات إضافية في سوريا لتأمين مصالح بلاده في مجال الأمن والسياسية الخارجية، حال تطلبت الضرورة.


بدورها، قالت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، على خلفية هذا الحادث: "لا نرى سلاما في هذه الأرض، بأي حال من الأحوال، مع بقاء الأسد على رأس السلطة السورية".


لكن فورا بعد انتهاء اللقاء بين ترامب وبوتين، تم الإعلان عن توصل كل من الولايات المتحدة وروسيا والأردن إلى اتفاق حول إقامة نظام لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا يشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، وتقع هذه المناطق على حدود سوريا مع الأردن والعراق وتنشط فيها منذ وقت طويل، حسب ما معلومات "واشنطن بوست"، فصائل سورية معارضة مدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

 

وفي هذا السياق، لفتت مصادر الصحيفة إلى أن إلغاء برنامج تسليح المعارضة لم يدخل ضمن شروط هذا الاتفاق، التي لقد بدأت المفاوضات حولها قبيل لقاء ترامب وبوتين.


جدير بالذكر أن وسائل إعلام أميركية نقلت عن مسئول أمريكي لم يرغب الإفصاح عن اسمه، الأربعاء، عن لقاء ثانٍ أجراه ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد اللقاء الأول، 7 يوليو الماضي، على هامش قمة مجموعة العشرين التي جرت في مدينة هامبورغ الألمانية. 


وأوضحت هذه المصادر أن عملية إغلاق البرنامج السري الأمريكي ستستمر عدة أشهر، مشيرة إلى أن من الممكن أن جزء من هذا الدعم سيتم توزيعه بين المهمات الأخرى في سوريا مثل محاربة تنظيم "داعش" أو ضمان أمن الفصائل المعارضة.


كما لفتت إلى أن هذا القرار دعمته حكومة الأردن، الذي تم تدريب عدد من مسلحي المعارضة السورية على أراضيه.



ويمثل هذا الإجراء، حسب معطيات "واشنطن بوست"، جزء من الاستراتيجية الجديدة الأوسع، التي يتبعها ترامب وتركز على عقد مفاوضات مع روسيا حول اتفاقات بشأن إعلان هدنات محددة في مناطق سوريا.


إلا أن قرار الرئيس الأمريكي لن يؤثر، في الوقت ذاته، على البرامج، التي ينفذها البنتاجون في مجال دعم فصائل المعارضة السورية المعتدلة.


ونقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين الأمريكيين السابقين والحاليين، الذين يدعمون هذا البرنامج، قولهم إن هذا القرار يعد تنازلا كبيرا.


وقال مسئول في الإدارة الحالية، شريطة عدم الكشف عن هوته، في حديث للصحيفة: "إن هذا القرار حيوي... وبوتين فاز في سوريا".


من جانبه، قال إيلان غولدنبيرغ، المسئول السابق في إدارة أوباما ومدير برنامج الأمن في الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد: "هذه الخطوة، على ما يبدو، إيماءة للسير باتجاه الواقع".


ومن جانبه أعرب السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية ليندسي غراهام عن قلقه من هذه الخطوة، واصفاً إياها في تغريدة على تويتر بأنها "إذا ما ثبتت صحتها ستكون أشبه بالاستسلام الكامل للأسد وروسيا وإيران".


ولفت في تغريدة أخرى إلى أن وقف تسليح المعارضة السورية إذا صح فإن ذلك سيكون "خسارة كبيرة أولاً للسوريين الذين يتعرضون لهجمات بلا هوادة من قبل الأسد، وثانيا
لشركائنا من العرب، وثالثا لوضع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".


واعتبر أن مثل هذه الخطوة ستعني بالضرورة "منح عاصمة عربية أخرى للإيرانيين".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى السيسى يرحب بالتعاون مع فيتنام فى إنشاء المناطق الصناعية والترسانات البحرية