أخبار عاجلة
مقتل قيادى بداعش فى قصف جوى جنوب كركوك -
النصر يخطف تعادلا قاتلا أمام سموحة فى الدورى -

مسرى النبي يُغتال.. الاحتلال يسرق فلسطينية القدس

 

وسط صمت دولي وخذلان عربي يُغتال مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأولى القبلتين (المسجد الأقصى)، وتسرق محتوياته ووثائق فلسطينيته وإسلاميته، تزامنا مع إغلاق المسجد لأول مرة منذ 48 عامًا.

 

فلأول مرة منذ 5 عقود، تتّخذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي خطوات تصعيدية "غير مسبوقة" ضد الأقصى، وتقرّر إغلاقه بشكل كامل، وتمنع إقامة الصلاة فيه، كردٍّ أولي على "عملية الأقصى"، التي أسفرت عن مقتل شرطيين إسرائيليين، في اشتباك مسلّح بالقرب من الأقصى.

 

وقبل أيام وفي سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها، أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قراراً بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، ومنع إقامة أي صلاة بداخله، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1969، على أثر حرق المسجد الأقصى آنذاك.

 

باحات الأقصى

 

الأحداث في باحات الأقصى لم تقف عند ذلك الحد، بل وصلت إلى التخوف والقلق على مصير آلاف الوثائق السرية والخرائط وأوراق الملكية الموجودة داخل غرف المسجد الأقصى، والتي ترجع لقرون مضت، بعد أن قام الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد وتحطيم كل غرفه والاستيلاء عليه لليوم الثالث على التوالي.

قلق الفلسطينيين وتخوّفهم من سرقة الاحتلال لتلك الوثائق الهامة ارتفع خلال الساعات الماضية، بعد تقارير إعلامية أكدت في رواية عن أحد حرّاس المسجد الأقصى المبارك أنه رأى شاحنة إسرائيلية تدخل باحات المسجد، وتتوقف عند إحدى الغرف ويقوم الجنود بتحميل عدد كبير من الأغراض الخاصة بملكية المسجد ووزارة الأوقاف الفلسطينية.

 

محمد جويحان، أحد حراس المسجد الأقصى الذين تم اعتقالهم من قبل الاحتلال صباح الجمعة 14 يوليو 2017، روى تفاصيل اقتحام الاحتلال في اليوم الأول، وقال إنه رأى أفراداً من شرطة الاحتلال تقوم بتحطيم كل الأقفال الموضوعة على أبواب غرف المسجد، واقتحامها والعبث بمحتويتها وسرقة ما فيها.

سرقة غرف القدس

 

وأضاف: "الاحتلال حاول جاهداً منع حراس المسجد الذين اعتقلهم من مشاهدة ما يجري من عمليات تفتيش ومداهمات لكل غرف وأقسام المسجد الأقصى، خلال اليوم الأول من اقتحامه والسيطرة عليه"، إلا أنه سمع أحد الجنود يقول "إنه سيتم تفتيش كل الغرف وأخذ كل ما يلزم".

 

وذكر جويحان أن قوات الاحتلال التي اقتحمت المسجد "كانت تعلم تماماً ماذا تريد، وأي الغرف التي تقتحمها وماذا تأخذ معها"، الأمر الذي يدلل على أن تلك الهجمة كان معداً لها في السابق، والعملية البطولية للشهداء الفلسطينيين الثلاثة كانت مجرد ذريعة وسبب للسيطرة على الأقصى وسرقة محتوياته الهامة، وفق قوله. بحسب الخليج أونلاين.

 

الدكتور عبد الكريم شبير المحامي الدولي والسياسي الفلسطيني قال: "بالنسبة  لسرقة الوثائق من داخل الأقصى فنحن كخبراء في القانون نقول: بأنه لو ثبت سرقة أي وثائق تثبت الحق العربي الفلسطيني والإسلامي  والمسيحي في القدس يعتبر هذا الفعل جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب ترتكب على الأراضي الفلسطينية المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

 

حقوق الإنسان

 

وأضاف السياسي الفلسطينيلـ"مصر العربية": يمكن تقديم شكوى لدى المدعية العامة بالمحكمة الجنائية وأمام محاكم الدول التي لقضائها الوطني ولاية دولية وموقعة على اتفاقيات جنيف الأربعة وعلى ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات حقوق الإنسان ضد قادة دولة الاحتلال الصهيوني وملاحقتهم قضائيا واستصدار مذكرات قبض وإحضار لكل من اقترف أي فعل من شأنه يشكل انتهاك للقانون الدولي، قائلا: "بهذا الإجراء القضائي يكون بمقدور الشعب الفلسطيني وقادته فرض إقامة إجبارية على قادة الاحتلال الصهيوني ومنعهم من السفر والتنقل.

 

وطالب الحقوقي الفلسطيني القيادة الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والعربية والدول الشقيقة والصديقة الداعمة للقضية الفلسطينية العمل على اتخاذ الإجراءات القانونية بتقديم شكاوي ودعاوى أمام القضاء الدولي وخاصة في ظل وجود قرارات أممية من الأمم المتحدة ومنظماتها ومجلس الأمن تدعم هذا الجانب القانوني والحقوقي، على أن يكون هذا العمل من خلال خطة قانونية وعبر لجنة من الخبراء والمحامين الدوليين وبدعم فلسطيني عربي إسلامي.

 

 

بدوره، رأى الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي، أن ما يحدث في القدس إهانة وإذلال لكل عربي، مضيفًا: "إسرائيل لم تقدم على تلك الخطوة إلا لأنها لديها يقين في وهن وضعف العالم العربي، خاصة الدول المنوط بها الدفاع عن الأقصى مثل السعودية.

 

وأوضح السعداوي لـ"مصر العربية" أن غرف القدس في قبضة الاحتلال، ولا أحد يعرف ما ينويه الاحتلال ضد القدس وأقصاها، قائلا: "هناك مركز المخطوطات، ومركز إحياء التراث، ومركز المتحف الإسلامي الذي يقتني كنوزاً يعود تاريخها إلى آلاف السنين، كل هذه الأماكن سرقها الاحتلال، وبالتالي هذه كارثة.

 

سيطرة الأوقاف

 

وتابع: الأقصى خرج عن دائرة سيطرة الأوقاف الإسلامية، وبالتالي فنهب مخطوطاته التاريخية سيحول السيادة على الحرم القدسي من إسلامية لـ"إسرائيلية"، "التقسيم الزماني والمكاني بدأ"

 

في السياق، جدّد مستوطنون إسرائيليون اقتحامهم المسجد الأقصى في القدس المحتلة، في وقت واصل فيه الفلسطينيون رفضهم دخول الأقصى من خلال بوابات إلكترونية وضعتها الشرطة الإسرائيلية على بعض بوابات المسجد.

وقال فراس الدبس، مسئول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس: إن "مستوطنين جدّدوا اقتحامهم للمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد، بحراسة عناصر من الشرطة الإسرائيلية".

 

وأضاف في تصريح لوكالة الأناضول، أن "15 مستوطناً اقتحموا المسجد خلال الساعة الأولى من فتح الشرطة لباب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين".

 

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد أمر بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين والزوار بشكل كامل صباح الجمعة 14 يوليو 2017، ومُنع المصلون من أداء الصلاة فيه، في أعقاب عملية إطلاق نار نفذها 3 شبان من مدينة أم الفحم، وأدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين، واستشهاد المنفذين، في باحات المسجد.

 

وأدى الفلسطينيون صلاة الجمعة في شوارع القدس، عقب منعهم من الدخول، واستمر إغلاق الأقصى لليوم الثالث على التوالي، وذلك في سابقة تحدث لأول مرة منذ عام 1969، وأثار الإغلاق تنديداً وغضباً عارماً فلسطينياً وعربياً وإسلامياً.

 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق العراق يعلن بدء  «تحرير الحويجة»... والرهان على تأجيل استفتاء كردستان
التالى سيولة مرورية في القاهرة أول أيام العام الهجري الجديد