رياض عيسى: البعض يسعى للزج بالجيش اللبناني في الأزمة السورية

رياض عيسى: البعض يسعى للزج بالجيش اللبناني في الأزمة السورية
رياض عيسى: البعض يسعى للزج بالجيش اللبناني في الأزمة السورية

 

قال الناشط السياسي والحقوقي اللبناني رياض عيسى إن هناك من يحاول الزج بالجيش في الأزمة السورية، ما دفع البعض للتشكيك في ولاء الجيش بعد أحداث عرسال.

 

وكانت أفواج النخبة في الجيش اللبناني شنت حملة عسكرية ضد اللاجئين السوريين في مخيم عرسال، أسفرت عن وقوع اشتباكات إثر قيام عدد من الانتحاريين بتفجير أنفسهم، فيما اعتقلت قوات الجيش اللبناني عشرات اللاجئين، حيث توفي 4 منهم أثناء التحقيق معهم، بينما أكدت تقارير حقوقية تعرضهم للتعذيب، كما أشارت لتجاوزت وقعت خلال حملة الجيش..

 

ولفت عيسى في حوار مع "مصر العربية" إلى أن اللبنانيين انقسموا منذ بداية الثورة السورية حول اللاجئين السوريين وكيفية التعاطي معهم، ما تسبب في زيادة حالات العنصرية بين الطرفين.

 

وعن أحداث عرسال الأخيرة، قال إن الجيش يحاول ضرب العناصر الإرهابية بشكل استباقي، وحين تم اقتحام مجمع اللاجئين تم اكتشاف 5 أشخاص بأحزمة ناسفة.

 

وعن دعاوى البعض للتظاهر ضد الجيش اللبناني، قال إن هناك جهات تريد تأزيم الأوضاع الداخلية، مشيرا إلى أن الشارع لا يريد التظاهر ضد جيش بلاده بل محاسبة المخطئين، الذين تسببوا في مقتل بعض السوريين في السجون أثناء التحقيق معهم.

 

وإلى نص الحوار

 

بداية.. كيف ترى تعاطي اللبنانيون مع اللاجئين السوريين؟

 

من بداية الثورة السورية انقسم اللبنانيون حول اللاجئين السوريين وكيفية التعاطي معهم، فمنهم من أيدهم ومنهم من نادى بطردهم.

 

وماذا عن تعاطي الجيش اللبناني معهم؟

 

الجيش اللبناني كان حذرًا بهذا الملف، وحاول ألا يكون طرفًا في الأزمة المشتعلة، لكن هناك قوى سياسية حاولت - ولازالت - الزج به في الأزمة وإقحامه في معركة الحدود وغيرها، كما يحدث في عرسال.

 

وكيف ترى أداء الجيش اللبناني في الفترة الأخيرة؟

 

الجميع يعرف أن الجيش اللبناني الضمانة الحقيقة لوحدة لبنان، وقدم الكثير من ملامح البطولة، ومؤخرًَا قام بعمليات استباقية أوقف من خلالها العديد من الإرهابيين، وأحبط محاولات كثيرة لزعزعة الاستقرار الداخلي، لا يوجد ما يشكك في ولائه الوطني أو تضحياته البطولية.

 

وماذا عن أزمة عرسال؟

 

في المعركة الأخيرة وخلال اقتحام أحد المخيمات بعرسال سقط مجموعة من الأشخاص لا نعلم هويتهم مدنيين أم إرهابيين، كما توفي البعض منهم في سجون الجيش خلال التحقيقات.

 

كان المخيم للاجئين سوريين.. هل كان بينهم إرهابيين؟

 

كشفت العديد من التصريحات والتقارير أن قوات الجيش حين اقتحمت المخيم، وجدت 5 أشخاص يعتقد أنهم سوريين وهم يرتدون أحزمة ناسفة.

 

ماذا عن دعاوى بعض اللبنانيين بالتظاهر ضد الجيش؟

 

لا يوجد دعاوى للتظاهر ضد الجيش من قبل الشارع اللبناني، لكن هناك دعوات لمحاسبة العسكريين اللذين تسببوا في موت بعض المعتقلين من مخيم عرسال، ويطالبون بالكشف عن مجريات التحقيق.

 

وماذا عن السياسيين والناشطين؟

 

بعض الأطرف من الناشطين والحقوقين يحاولون تسليط الضوء على بعض الأخطاء التي حدثت أثناء عمليات الجيش.

 

وهل ترى أن ما حدث مجرد خطأ؟

 

نعم.. عندما يكون هناك عمليات أمنية وعسكرية لازم يكون هناك بعض الأخطاء، لكن لابد من معاقبة المخطئين أيضًا.

 

لكن هناك من يحاول استعداء الشارع على الجيش؟

 

الشارع يريد فقط معرفة كيف مات بعض المعتقلين في السجون ومحاسبة المخطئين، لكن هناك شيء غير واضح في بعض الدعوات، والتي لا يقف وراءها ناشطين أو سياسين.

 

من يقف وراءها إذا؟

 

هناك جهة غير معلومة لنا قامت بإنشاء موقع إلكتروني على مواقع التواصل ودعت من خلاله الشارع للتظاهر ضد الجيش، ثم قام البعض - أظنهم نفس الجهة- بإنشاء موقع آخر موازي تدعو الشارع للتظاهر نصرة للجيش.

 

ولماذا تقوم بذلك؟

 

هذه الجهة تحاول زعزعة للاستقرار الداخلي وإرباك الوضع السياسي للبنان، مستغلة في ذلك من يغالون في تأييد الجيش، وهذا الطرف يسعى للتخريب،  حيث يحرض بالاتجاهين، ويمكن أن يكون بهدف التغطية وصرف النظر عن شيء حدث أو سيحدث.

 

وماذا عن المغاليين في تأييد الجيش؟

 

هناك من يؤيد الجيش بحسب الموقف السياسي، فبعض ممن يغالون في الدفاع عنه الآن، كانوا يسيئون له في مواقف آخرى لا تصب في صالحهم.

 

وكيف ترى الطريقة المثلى لتأييد الجيش؟

 

المطلوب تحييد الجيش عن كل هذا الصراع الداخلي أو الإقليمي في المنطقة، حتى لا يكون شماعة للجميع، لابد أن يظل خارج المعادلة السياسية، بعيدا عن المناكفات السياسية، وأن نرتقي بجيشنا لمستوى أعلى يناسب تضحياته.

 

من وجهة نظرك.. كيف ينظر الشارع اللبناني للجيش؟

 

الشارع يعرف الجيش اللبناني ومهامه الصعبة، وأنه يسعى للحفاظ على أمن البلد، بإمكانيات محدودة وأعداد محدودة، قدم العديد من الشهداء، منا يواجه الإرهاب بشراسة وعقل منفتح وتكتيك واضح، فالشارع مؤيد دائم للجيش وتحركاته.

 

لكن هناك من اللبنانيين من يستهدف قوات الجيش؟

 

طبعا.. فعندما يقوم الجيش بعملية عسكرية في منطقة محسوبة على طرف سياسي معين، يقوم البعض منهم باستهداف قوات الجيش وقتلهم، وهذا ما حدث في أكثر من مناسبة.

 

وكيف أثرت الأحداث الأخيرة على السوريين واللبنانيين؟

 

من المؤسف أن أقول إن الأحداث الأخيرة زادت من حالة العنصرية من اللبنانيين تجاه السوريين، ومن السوريين تجاه اللبنانيين.

 

وكيف ترى الحل إذا؟

 

لابد أن يعي الجميع أن المصنع واحد وأن المستفيد واحد والمحرض واحد، وإذا كان هناك إرهابيين سوريين فهناك أيضا إرهابيين لبنانيين، لابد من التعامل مع هذا الموضوع بمزيد من الدراية والعقلانية والإنسانية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فيديو| إعمار الموصل.. 100 مليار دولار لإعادة «باب العراق»
التالى الدفاع عن المسجد الأقصى.. بركان الغضب الأعزل