أخبار عاجلة
توترات جديدة بين الحوثيين وصالح في صنعاء -

من هو أحمد الأسير المحكوم بالإعدام في لبنان

لاتزال قضية الشيخ أحمد الأسير مسار جدل في الشارع اللبناني، على خلفية إصدار محكمة عسكرية لبنانية حكما بإعدام رجل الدين السلفي أحمد الأسير، كانت اتهمته بدعم الإرهاب، وهو الأمر نفسه للمغني السابق فضل شاكر والذي قضت ذات المحكمة بسجنه  15 عاما مع الأشغال الشاقة بتهم مماثلة.


فالأسير هو إمام مسجد لبناني سلفي التوجه، عُرف بدعمه للثورة السورية والإطاحة ببشار الأسد، وبدعوته لنزع سلاح حزب الله من لبنان.


بدأ صدامه مع الجيش اللبناني حين دارت مواجهات بين أنصاره وعناصر الجيش عام 2013، على إثرها اعتقل بعد عامين خلال محاولته مغادرة لبنان.

 

وُلد أحمد الأسير في 13 أكتوبر الأول 1968 في صيدا جنوبي لبنان، واشتهر بلقب الأسير لأن أحد أجداده أسره الفرنسيون بمالطا أيام الانتداب الفرنسي على لبنان.

 

مدينة صور

 

والده محمد هلال الأسير عازف عود ومطرب سابق، ووالدته شيعية من مدينة صور، وقد نشأ وترعرع في منطقة حارة صيدا ذات الغالبية الشيعية.

تلقى علومه الأولى في مدارس صيدا، ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة بيروت الإسلامية (كلية الشريعة) ونال إجازة في الشريعة الإسلامية ودبلوما في الفقه المقارن، ثم تولى الإمامة والخطابة بمسجد بلال بن رباح في صيدا الذي بناه مع مجموعة من أصدقائه عام 1997.


شخصيته أثارت الجدل على نطاق واسع بسبب مواقفه الجريئة وتحركاته التي استقطبت أعدادا كبيرة من الناس في فترة زمنية قصيرة، كما اشتهر بمناهضة ما سماه "المشروع الإيراني" عبر إطلاقه "ثورة الكرامة" التي رفع فيها عناوين مثل إعادة التوازن بين الطوائف اللبنانية، ومعالجة السلاح خارج الدولة لا سيما سلاح حزب الله من خلال استراتيجية دفاعية.

 

الجماعة الإسلامية

 

انخرط الأسير في صفوف الجماعة الإسلامية عام 1985، وشارك في مقاومة الاحتلال الصهيوني.كما نفذ ما سماه "اعتصام الكرامة" الذي قطع فيه الطريق الرئيسية الرابطة بين بيروت وجنوب لبنان 35 يوما، للمطالبة بنزع سلاح حزب الله.


أثيرت العديد من الشبهات حول جهد الأسير ومصادر تمويله وتبعيته السياسية، إلا أنه أصر دائما على عدم تبعيته لأحد.وكان من الأوائل في لبنان الذين ناصروا الثورة السورية، وأطلق سلسلة من التحركات والاعتصامات والمظاهرات، أبرزها اعتصام ساحة الشهداء وسط بيروت وصلوات جمعة في بيروت وطرابلس وغيرها من المناطق ألقى خلالها خطابات عالية النبرة تهاجم النظام السوري وتدعم الثورة.

 


وكان اللافت في خطابات الأسير توجهه إلى المسيحيين باستمرار لطمأنتهم وحثهم على البقاء في مدنهم وقراهم، مستندا إلى أنه يسكن في منطقة مسيحية مع عائلته، ولا يكنّ أي نزعة كراهية للمسيحيين.


ووقعت في 23 يونيو 2013 اشتباكات استغرقت ساعات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب صيدا (كبرى مدن جنوب لبنان) إثر هجوم لجماعة الأسير على حاجز للجيش.


وأدت المعارك إلى مقتل وجرح العشرات، وتمكن الأسير وعدد من مرافقيه أبرزهم المغنيّ فضل شاكر من الفرار وتواروا عن الأنظار منذ ذلك الحين.


وعاود الأسير بعد ذلك إطلاق تسجيلات صوتية وتغريدات عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ووجه في تلك الرسائل انتقادات إلى سوريا وإيران وحزب الله، إضافة إلى الجيش اللبناني الذي يتهمه "بالتواطؤ" مع الحزب، وبث من خلال حسابه على تويتر أشرطة مصورة يقول إنها تظهر مشاركة عناصر من حزب الله إلى جانب الجيش في "مجزرة عبرا".

 

إعدام الأسير

 

حُكم على الأسير غيايبا في فبراير 2014 بالإعدام مع 53 آخرين، وبعد عامين على فراره وملاحقته من طرف الشرطة، أعلن جهاز الأمن العام اللبناني يوم السبت 15 أغسطس 2015 إيقاف الأسير في مطار بيروت الدولي أثناء محاولته الهرب خارج البلاد بجواز مزور بعد أن غير مظهره.


وفي 28 سبتمبر 2017 أصدرت المحكمة العسكرية اللبنانية حكما بالإعدام على الأسير وعدد من أنصاره.


وكانت المحكمة العسكرية الللبنانية قضت على رجل الدين السلفي أحمد الأسير بالإعدام بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب.


كما قضت على المغني الشهير السابق فضل شاكر بالسجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة بتهم مماثلة، وتجريده من حقوقه المدنية أيضا، حسب الوكالة اللبنانية.


وحوكم الأسير لدوره في الاشتباكات الدامية بين مقاتلي جماعته والجيش الللبناني وأسفرت عن مقتل 18 جنديا في جنوب البلاد.


وأصدرت المحكمة أحكاما تقضي بإعدام ثمانية متهمين آخرين في القضية نفسها، من بينهم شقيق الأسير.


وعلى الرغم من أن القانون في لبنان يتضمن عقوبة الإعدام، إلا أنه لم تطبق هذه العقوبة فعليا منذ العام 2004.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «الكهوف».. مأوى اليمنيين للفرار من الحرب
التالى «الكهوف».. مأوى اليمنيين للفرار من الحرب