أخبار عاجلة
توترات جديدة بين الحوثيين وصالح في صنعاء -

«الكهوف».. مأوى اليمنيين للفرار من الحرب

على ما يبدو أن الحرب في اليمن ستطول لكن استمرارها يدفع ثمنه فقط الشعب اليمني الذي أعادته الحرب الدائرة رحاها هناك إلى العصور الحجرية، حيث أجبرت العائلات اليمنية  للاحتماء بالكهوف في أعالي الجبال بها بعدما دمرت الحرب الأخضر واليابس في اليمن السعيد.

 

ويشهد اليمن منذ خريف عام 2014 حربا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية من جهة، ومليشيا جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى.

 

وبطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، يشن طيران التحالف غارات جوية مكثفة على مواقع الحوثيين وقوات صالح منذ 26 مارس 2015، لإسناد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، في محاولة لاستعادة المناطق والمحافظات التي سيطر عليها الحوثيون وحلفاؤهم.
 

وضع إنساني سيئ
 

وخلّفت الحرب أوضاعا إنسانية وصحية صعبة، فضلا عن تدهور حاد في اقتصاد ذلك البلد الفقير.

وقتل في النزاع بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العسكري أكثر من ثمانية آلاف شخص وأصيب 45 ألف شخص بجروح.

 

وقالت الأمم المتحدة إن عائلات يمنية اضطرت للعيش في كهوف أو مساكن بدائية في ظل الافتقار إلى مرافق إيواء أساسية بسبب الحرب المتفاقمة على البلاد.

 

اقتصاد متدهور

 

وذكر المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن -في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"- أن أكثر من 10% من اليمنيين يعانون من النزوح، ويبلغ عدد السكان إجمالا نحو 27 مليون نسمة.
 

وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية التي وصل إليها سكان اليمن قالت منظمة الصحة العالمية مساء أمس الأحد إنها سجلت 2110 حالات وفاة مرتبطة بمرض الكوليرا في اليمن خلال أقل من خمسة أشهر.

 

وانتشر وباء الكوليرا في اليمن بشكل كبير بسبب الوضع الصحي والاقتصادي المتدهور الذي أصبح أسوأ مما كانت عليه البلاد قبل سنتين.

ووسط استمرار تدفق النازحين من المناطق التي يحتدم فيها القتال واتجاه العائلات إلى الكهوف ستزيد المعاناة أكثر خاصة أن نحو60% من سكان البلد يعاني من الجوع.
 

ويعد اليمن من بين أربع دول تهددها المجاعة حاليا، إلى جانب الصومال وجنوب السودان ونيجيريا، وقد اعتبر مسؤول الأنشطة الإنسانية الأممي ستيفن أوبراين أن الوضع في اليمن هو "الأزمة الإنسانية الأضخم في العالم".

 

أوضاع مأساوية

 

الناشط الحقوقي اليمني عبد الكريم سلطان حمل جميع الأطراف المتصارعة في اليمن المسؤولية كاملة في الاوضاع المأساوية التي وصل إليها اليمن الذي لم يعد مكان آمن أوصالح للعييش .

 

واعتبر سلطان في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المتصارعون تسببوا في تحويل اليمن لأرض لا يصلح عليها حياة، وهذا أخطر ما في هذه الأزمة، مشيراً إلى أن هذا الصراع فضح الجميع وأخرج ما تخفيه نفوسهم من عفن من أجل السلطة دون مراعاة لصحة الشعب اليمني.

وطالب سلطان بتدخل منظمات الأمم المتحدة على الرغم من أن الأخيرة أعلنت مؤخراً أن النظام السعودي يعرقلها، والحوثي كذلك، وهذا يؤكد مسؤولية الطرفين التي لا تنتهي بالتقادم عما يحدث للمواطنين العزل.

التجويع مقصود

 

فيما قال الناشط السياسي اليمني جلال باهر، إن ما يحدث في اليمن هو ضمن مشروع عالمي لتقسيم البلاد من خلال تجويع وتهجهير أهل اليمن ليعودوا ليسكنوا في بطون الجبال .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن حان الوقت بأن تستقبل حكومة هادي وتعتذر عن تقصيرها نحو الشعب اليمني الذي وعدتته وأخلفت و جعلت اليمن ساحة لشيطان العرب محمد بن زايد يفعل فيها ما يشاء.

 

وأوضح أن الشعب اليمني تعب كثيراً من الوضع السيئ الذي يعيشه والناس الآم لم تعد تفكر إلا في الأمن والأمان وعودة الحياة الطبيعية وتوفير سبل المعيشة وهذا لن يتحقق إلا بانتهاء الحرب.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار: الأمية فى مصر أنثوية ريفية محدودة الدخل
التالى «التموين»: استخراج مليون بطاقة «بدل تالف وفاقد وفصل اجتماعي» خلال 6 أشهر